مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٥ - المصدر الخامسالقياس
الأول: الأصل فإن الأصل الأصيل حرمة العمل بالظن.
الثانى: الشهرة العظيمة إذ المشهور على عدم حجية الأولوية الظنية.
الثالث: إطلاق الأخبار الدالة على حرمة العمل بالقياس مطلقا و خصوص الأخبار الخاصة الواردة في الأولوية الظنية الدالة على عدم إعتبارها منها ما روي من قوله (ع) لأبي حنيفة، «لو كان هذا الدين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض أن تقضي الصلاة لأنها أفضل من الصوم». و كذا قوله (ع) له «القتل أعظم أم الزنا فقال:
القتل فقال (ع): ما مضمونه أن اللّه تعالى رضا في القتل بشاهدين و لم يرض في الزنا إلا بأربع و على قياسك أن يكون الأمر بالعكس».
و كذا قوله (ع) له «البول أقذر أم المني فقال: البول فقال (عليه السلام) ما يقرب ذلك أن يلزم على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني مع أنه تعالى أوجب الغسل من المني دون البول».
ان قلت: أنه يدل على عدم حجية الأولوية مطلقا القطعية و الظنية ما رواه الصدوق و ثقة الاسلام في باب ديات الأطراف عن إبان بن تغلب قال: «قلت لأبي عبد اللّه (ع) ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها قال عشرة من الإبل قلت، قطع إثنين قال: عشرون قلت: قطع ثلاثا قال، ثلاثون قلت: قطع أربعا قال: عشرون. قلت: سبحان اللّه بقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون و يقطع اربعة فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنتبرأ ممن قاله و نقول إن الذي قاله شيطان فقال (ع) مهلا يا أبان هذا حكم رسول اللّه (ص) إن المرأة تعاقل الرجل ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى