مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٨ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و أقسامه
الظهر عليه أو الجمعة فانه لو أتى بالجمعة فبعدها يشك في بقاء الوجوب المشترك بين الوجوبين لتردده بين فرد مقطوع الزوال و هو وجوب الجمعة و بين ما هو مشكوك البقاء و هو وجوب الظهر و هكذا لو أتى أولا بالظهر فانه أيضا يشك كذلك و مثله ما لو تردد بين حرمة شرب هذا المائع أو ذاك و كيف كان فالشك في بقاء الكلي و استمراره مستند إلى الشك فيما تحقق الكلي في ضمنه من الافراد و الأشهر على حجيته لوجود المقتضي و هو عموم الادلة و عدم المانع فان الكلي موجود قطعا في الخارج بوجود أفراده فهو يكون معلوما خارجيا لنا غاية الأمر أنه غير معلوم الحدود و الخصوصيات و نشك في إرتفاع نفس ذلك المعلوم فيستصحب فكانت القضية المشكوكة و المتيقنه واحدة، و لا يحتاج الاستصحاب الى أزيد من الشك و اليقين و كون المشكوك هو المتيقن و فيما نحن كذلك لأن المشكوك هو الكلي و قد كان متيقنا كما أن كل من الفردين يجري الاستصحاب لعدمها و يحكم بعدمها لو لا المانع من جريان الأصول في أطراف الشبهة المحصورة.
ان قلت أن نستصحب عدم الطويل و لازمه عدم الكلي و هو حاكم على استصحاب الكلي لتقدم الأصل السببي على المسببي.
قلنا ان سببيته عقلية لأن ارتفاع الكلي بارتفاع فرده العقلي.
ان قلت إن عدم الكلي يثبت باستصحاب عدم الفرد الطويل مع ضميمة العلم بانعدام القصير فيثبت عدم الكلي بعدم الفرد القصير بالوجدان و بالتعبد بعدم الطويل من جهة استصحاب عدمه و يرتب آثار عدم الكلي.
قلنا ان ترتب عدم الكلي على عدم شيء من افراده في الخارج عقلي. و عينية الكلي لافراده بحسب الوجود لا يرفع الاثنينية بينهما نظير الماهية و الوجود.
نعم ذكر استاذنا الشيخ كاظم الشيرازي انه قد يستشكل على