مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٧ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و أقسامه
لشمول ادلة الاستصحاب له و عدم المانع عنه و لما كان اليقين بالكلي و الشك فيه يتسبب عن اليقين بفرده و الشك في بقائه انقسم استصحاب الكلي الى أقسام ثلاثة:-
الاول أن يكون الشك في بقاء الكلي مسببا عن الشك في بقاء فرد خاص منه كما إذا شك في وجود الانسان في الدار من جهة الشك في بقاء زيد فيه و كما إذا شك في مطلوبية كلي الصلاة في يوم الجمعة غير الصلاة اليومية في زمن الغيبة من جهة الشك في بقاء وجوب صلاة الجمعة إلى زمن الغيبة فلا ريب في استصحاب الكلي في هذا القسم عند من يقول بحجية الاستصحاب فيصح إستصحاب وجود الأنسان و استصحاب المطلوبية للصلاة و ترتيب آثارهما عليهما كما يصح استصحاب الجزئي و هو وجود زيد و وجود الوجوب للجمعة.
القسم الثاني من استصحاب الكلي ان يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في فرده لتردد فرده الذي كان موجودا سابقا بين ما هو مقطوع الزوال لو كان هو الموجود أولا و بين ما هو ممكن البقاء لو كان هو الموجود أولا كما لو علم بوجود الحيوان في الدار و شك في وجوده من جهة تردد الحيوان الذي كان معلوما وجوده على سبيل الاجمال بين الفيل و بين البقه فلو كان هو الفيل لكان محتمل البقاء و لو كان البقه لكان معدوما قطعا.
و كما لو علم بوجوب الطهارة عليه لتردده بين كونه محدث بالحدث الاصغر أو الحدث الاكبر ثم تطهر بالوضوء فانه بعد الوضوء يشك في وجوب الطهارة لتردده بين وجوبين وجوب يكون هو الفرد القصير الذي قطعا قد زال لو كان هو الموجود أولا و هو وجوب الطهارة من الحدث الاصغر و بين الفرد الطويل الذي هو باقي لو كان هو الموجود أولا و هو وجوب الطهارة من الحدث الأكبر و هذا يجري في كل شبهة محصورة بعد الامتثال لأحد اطرافها كما لو علم بوجوب صلاة