مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - «التسامح في أدلة السنن»
«التسامح في أدلة السنن»:
نعم ظاهر أكثر الفقهاء ان لم يكن كلهم على إعتبار الاخبار الضعاف في اثبات المندوبات و المكروهات فقد حكى غير واحد بأنها تثبت بالروايات الضعيفة الغير المنجبرة لا بالقرائن و لا بالشهرة بل حمل الاخبار الدالة على الوجوب و الحرمة على الاستحباب و الكراهة عند ضعف سندها و عدم الجابر لها و قد إستظهر المنع من التمسك بأدلة التسامح من الصدوق (ره) و شيخه في باب صلوة يوم غدير خم و الثواب المذكور لصومه و عن المنتهى المنع أيضا في موضعين و عن المدارك في باب الوضوء إن ما يقال من إن ادلته يتسامح فيها منظور فيه لأن الاستحباب حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي و ان حكي عن صاحب المدارك انه رجع عن ذلك في باب الصلوة بل عن ظاهر العلامة أيضا الرجوع عن ذلك، و استدل القائلون باعتبار الخبر الضعيف في السنن بأمور ثلاثة:-
الأول: الأجماعات المنقولة فقد حكي عن الوسائل نسبة ذلك إلى الاصحاب مصرحا بشمول الادلة للمكروهات أيضا و عن الذكرى نسبته لأهل العلم و عن الشيخ الانصاري نسبته للمشهور عند أصحابنا و العامة بل قد إشتهر عنهم القول بالتسامح في أدلة السنن.
و الثاني: العقل لحكمه بحسن اتيان ما يحتمل مطلوبيته للمولى و رجحان ترك ما يحتمل مكروهيته للمولى.
الثالث: الاخبار المستفيضة أو المتواترة معنى مع تلقيها بالقبول من الاصحاب و عملهم بها مع صحة بعضها كالصحيح المروي في المحاسن عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال: «من