مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٢ - حجية الاستصحاب في الشك في الحكم التكليفي أو الوضعي
و لا يعقل فعليّة التابع و اللازم و تنجزهما مع انتفاء فعليّة المتبوع و الملزوم و عدم تنجزهما حيث يستحيل أن يكون المنتزع منجز و المنتزع عنه معلقا أو إنشائيا و حينئذ فلا بد أما أن يقال ان الضمان و النجاسة مثلا أيضا تعليقي كالمنتزع منه و هو خلاف ظاهر كلماتهم قاطبة أو بفعلية المنتزع منه كالمنتزع و هو خلاف الاجماع بل الضرورة أو بمنع الانتزاع و الأعتراف بأنه مجعول مستقل في عرض الحكم التكليفي و هو المطلوب.
مضافا الى أن توجه الخطاب التعليقي الى الصبي و المجنون لا يعقل فإنه إن كان هو نفس الخطاب المتوجه للمكلفين أيضا لزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ضرورة ان الخطاب التنجيزي غير الخطاب التعليقي و إن كان بخطاب خاص فمع انه غير موجود لدينا يرد عليه أنه حينئذ لا يمكن أن يكون إنشاء بل يكون اعلاما بأنهم سيصحبون مكلفين و لا دخل للأعلام بالأحكام مع ان الاعلام بعد حصول الشرائط لا ينهض لاثبات التكليف بالنسبة الى ما سبق سببه ضرورة استحالة انقلاب الاخبار الى الانشاء فلا بد من خطاب جديد ينتزع منه الضمان و الجنابة و النجاسة و الطهارة قبل حدوث هذا الخطاب الجديد.
و دعوى انتزاع الاحكام الوضعية المذكورة من الحكم التنجيزي المتوجه للولي فاسدة فإنها غير جارية في الجنابة و النجاسة و الطهارة مضافا إلي أنه لازم ذلك أن يضاف الحكم الوضعي للولي لا الى الصبي و المجنون اذ الأمر الانتزاعي تابع لمورد منشأ انتزاعه و لا معنى لاضافة المنتزع الى غير من تعلق به منشأ الانتزاع.
الرابع ما ورد في الشرع الشريف من القضايا الظاهرة في جعل الحكم الوضعي كقوله (ع) «من أتلف مال غيره فهو له ضامن»