مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٤ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و أقسامه
العارية عنده لا يثبت ان هذا الثوب لعمر و مثله في الوديعة و في موارد كثيرة.
ان قلت ان استصحاب عدم الفرد لا يثبت عدم الكلي فان عدم الكلي ليس من اللوازم الشرعية لعدم الفرد بل من لوازمه العقليه.
قلنا ان وجود الكلي عين وجود الفرد فيكون عدم الفرد عين عدم الكلي فلا حاجة إلى الواسطة بل لا واسطة في المقام حتى يبتني ذلك على القول بالأصل المثبت مضافا إلى انه يكفي في المقام عدم ثبوت بقاء الكلي و لا حاجة إلى اثبات عدمه ليلزم الألتجاء إلى القول بالاصل المثبت.
القسم الثالث من استصحاب الكلي أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة قيام فرد أخر مقام الفرد الذي كان مقطوع الوجود سابقا و يجزم بارتفاعه فعلا، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ثم قطعنا بخروجه منها لكن شككنا في ان عمر جاء للدار عند خروجة فيكون عندنا اليقين بوجود الكلي و هو الانسان في الدار سابقا و الشك في وجوده لاحقا لأحتمال ان عمر دخل عند خروجه. و مثاله في الشرعيات الماء المتغير أحد اوصافه بالنجاسه إذا ذهب أحد أوصافه كاللون و شك في انه هل قام مقامه الطعم أو الريح و الظاهر عدم صحة استصحاب الكلي لأن بقاء الكلي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي المعلوم سابقا و هو مقطوع فعلا بعدم بقائه و هذا هو الفارق بين هذا القسم و الاقسام السابقة فان في القسمين السابقين الوجود الخارجي المعلوم لم يقطع بارتفاعه و ان شئت قلت ان العرف يرى الوجود الاول للكلي قد ارتفع و يشك في أصل الوجود للكلي في الآن الثاني.
نعم يستثنى من هذا القسم الثالث ما يعد فيه الفرد الثاني عند العرف استمرارا لوجود الفرد الأول كما لو علم بالسواد الشديد و قطع بارتفاعه و لكنه احتمل انه تبدل الى مرتبة أخف منه فيستصحب كلي السواد