مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٢ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و أقسامه
القدر المشترك في ضمن الفرد الآخر شكا في حدوث القدر المشترك في ضمن ذلك الفرد الآخر فيرجع الشك الموجود الى ان الكلي هل حدث في ضمن الفرد القابل للبقاء ام لا من اول الامر و مقتضى الأصل عدمه.
ان قلت ان اللازم من نفي حدوث الفرد الطويل هو ارتفاع ما في ضمنه من حصة الكلي لا نفي الكلي المشترك بينه و بين الفرد القصير.
قلنا انه غفلة عن حقيقة الحال اذ ليس عندنا الا كلي مردد بين الفرد القصير و الفرد الكبير و الكلي في الفرد القصير قطعا قد زال و انما المشكوك فعلا هو الكلي في الفرد الطويل فقط فالكلي المحتمل وجوده فعلا هو الكلي المشكوك حدوثه لا غيره و الاستصحاب يقتضي عدمه
ان قلت مما يدل على جريان الاستصحاب في هذا القسم أعني القسم الثاني ما بنى عليه الأصحاب من عدم الاكتفاء بطهارة واحدة للصلاة فيما لو علم اجمالا بحدوث أحد الحدثين الذي يقتضي أحدهما الوضوء و الآخر الغسل و حكمهم بوجوب الجمع فإنه لا مدرك له إلا استصحاب كلي الحدث بعد فعل أحد الطهارتين.
قلنا ان المنشأ لحكمهم هو قاعدة الشغل اليقيني المقتضية للبراءة اليقينية التي لم تتحقق الا بالجمع و ليس المنشأ لحكمهم هو استصحاب الكلي و يدلك على ان المصدر لهم هو ذلك أنه لم يجب الجمع بين الطهارتين فيما لو علم بصدور الحدث الاصغر منه ثم شك في صدور الحدث الأكبر منه سواء كان ذلك قبل القطع بصدور الاصغر أو بعده أو مقارنا له ثم أتى برافع الحدث الأصغر فقط فان مقتضى جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي جواز الرجوع الى استصحاب بقاء كلي الحدث بعد الأتيان برافع أحد الحدثين و الحكم بوجوب الجمع بين الطهارتين مع أنه لم يلتزم به أحد.
ان قلت أنه إذا أتى بالغسل كفى عن الوضوء.
قلنا انه من المحتمل أن يكون الخارج منه هو الأصغر فقط فالغسل