مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨ - طرق حصول الاجماع و معرفتها و حجيتها
و وطيء الامهات و إن لم نلق كل مسلم في الشرق و الغرب و السهل و الجبل و نعلم أيضا أن اليهود و النصارى متفقون على القول بقتل المسيح و صلبه و إن كنا لم نلق كل يهودي و نصراني في الشرق و الغرب. و من أنكر العلم بما ذكرناه كان مكابرا مباهتا.
هذا مع انا نعلم بوجود الاحكام الضرورية في الشريعة و تحقق الضرورة بها يستلزم وجود الاجماعات فيها و العلم بها أيضا كذلك مع إنا إذا راجعنا أنفسنا أيضا نرى في الفقه أحكاما كثيرة معلومة لا مأخذ للعلم بها غير الاجماع.
هذا و لكن الحق أن ذلك لا ينافي ما ذكرناه من عدم إمكان الاطلاع على الاجماع بالطريق المذكور أعني طريق الحس لأن إجماعاتهم التي تمسكوا بها صريحة أو ظاهرة في كون العلم به من طريق الحدس لا الحس و استلزام الضرورة للاجماع فرع إنحصار طريق حصول الضرورة بالاجماع لإمكان العلم بالضروريات من وضوح الدليل عليها و سهولة الأطلاع عليه كما هو كذلك في الغالب و دعوى إنحصار مدرك المسألة في الاجماع بحيث لم يرد فيها آية أو رواية لا عموما و لا خصوصا و لا أصل و لا قاعدة لعله مجرد فرض لا واقع له فلا يصح جعله مستندا لصحة العلم بالاجماع في الموارد الكثيرة و الحاصل أن الاجماعات المدعاة في كلمات القدماء أقوى شاهد على أن مسلكهم في الاجماع موافق لمسلك المتأخرين في كونه حدسيا لا حسيا.
الطريق الثاني: من طرق الاجماع هو إتفاق جميع العلماء غير المعصوم منهم على حكم مع فقد الكتاب و السنة المتواترة عليه فيفارق المسلك الأول بخروج المعصوم بأن قول المعصوم على المسلك الأول مدلول تضمني دون هذا المسلك فانه حجية الاجماع من جهة كشفه عن رأي