مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١ - المقام الاول في نفس السنة
و مع الشك فالأصل أنه لبيان الواقع و هذا الأصل عليه بناء العقلاء في محاوراتهم.
و الثاني: أن يكون بعد الفحص عن عدم المعارض و عدم المخصص و المقيد له و عدم القرنية الحالية و المقالية.
و أما الفعل أو الترك الصادر من المعصوم فهو حجة يجب العمل به لمكان عصمة الفاعل عن الخطأ في فعله الذي طلبه الشارع في الواقع و عصمة التارك في تركه الذي أراده الشارع في الواقع، و أما كون هذا الفعل أو الترك حجة على المكلف بدليل إشتراك المكلف مع المعصوم في التكليف و لا ريب أن الفعل من المعصوم يكون دليلا على الحكم إذا كان الفعل الصادر من المعصوم بيانا لمجمل ما أمر به، و هكذا الترك الصادر منه إذا كان بيانا لما نهى عنه فإذا أمر المعصوم بشيء ثم اشتغل بفعل ذلك الشيء بحيث يعلم كونه بيانا منه له عباديا كالصلاة أم معامليا كالغسل (بالفتح) فالواجب على المكلف هو متابعة المعصوم فى فعله لذلك الشيء في جميع ما علم مدخليته في البيان و عدم وجوبه فيما علم بعدم مدخليته في البيان. و اما المشكوك مدخليته في بيان الفعل فإن كان عملا كما لو قنت المعصوم في الصلاة و لم يعلم أن القنوت داخلا فيما فمقتضى وقوعه في العمل الذي هو البيان هو وجوبه لأن وقوعه في مقام البيان يقتضي أنه من البيان لما هو مطلوب في العمل من الاجزاء.
و أما إن كان هيئة للعمل و خصوصية له كالتوالي بين أجزاء الوضوء و الغسل أو الابتداء من الاعلى في غسل الوجه فالظاهر عدم إعتباره لكون الهيئة و الخصوصية من لوازم العمل فهو لا بد أن يقع على نحو من أنحائها فلا يراه العرف بيانا للعمل و لذا تراهم لا يعتنون بخصوصيات