مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩ - المصدر الثالثالسنة و الحديث و الخبر
و الرابع: يسمى بالسنة للتقريرية و هي أن يستحسن أو يوافق أو يسكت المعصوم عن إنكار فعل أو تركه أو قول صدر في حضوره أو في غيبته و علم به و لم يردع عنه.
و لا إشكال في حجية السنة لأنها صادرة عن المعصوم عن الخطأ و قد قام الاجماع و ضرورة الدين على حجيتها و إنما وقع النزاع في مصاديقها ففقهاء السنة يرون المعصوم هو خصوص النبي (ص) و الشيعة الأمامية يرون أن النبي (ص) و الأئمة الاثنى عشر من بعده و سيدة النساء فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (ص) كلهم معصومون من الخطأ و الغلط في بيان الأحكام الشرعية هذا هو المعروف في معنى السنة،
و قد تطلق السنة على ذلك و على الحاكي عن تلك الأمور فيكون معناها أعم من المعنى الأول.
و الحديث لغة الخبر، و اصطلاحا ما يحكى السنة من قول المعصوم أو فعله أو تركه أو تقريره. و النسبة بين السنة و الحديث عموم من وجه يجتمعان فيما لو نقل النبي (ص) قول نفسه بأن قال لقد قلت لا ضرر و لا ضرار و كما لو نقل أحد الأئمة (ع) عن النبي (ص) أو عن امام آخر قوله أو فعله أو تقريره فانه من حيث أنه قولة (ص) يكون سنة و من حيث أنه حاكي عن النبي (ص) أو عن إمام آخر معصوم يكون حديثا. و أما مادة الافتراق كقول الصحابي إن المعصوم فعل كذا فانه حديث ناقل للسنة كما أن نفس قول المعصوم و فعله سنة و ليس بحديث.
و كيف كان فاذا قيل جاء في الحديث كذا و جاء في السنة خلافة فالمراد بالحديث هو الحاكي عن السنة و بالسنة هو المعنى الاول و هذا الكلام يقال عندما يثبت عند القائل بان قول المعصوم أو فعله أو تقريره