مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٣ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
مرتكزة في أذهان العقلاء يرجعون لها في اعمالهم لكون الامام (ع) في مقام الأستدلال على استصحاب الوضوء اذ لو لم تكن كذلك لا معنى لاستدلال الامام (ع) بها على هذا الحكم الظاهري، و مقتضى إستدلال الامام بها هو امضاؤها بنحو ما صدرت منه (ع) فيتع في عمومها و خصوصها بيانه لها.
و لا يضر اضمار الرواية لابتناء الرواة في كتبهم على تقطيع الرواية و إلا فهو في الأصل ليس بمضمر و بعض أصحابنا لم يضمرها و رواها عن زرارة عن الباقر (ع)، مضافا إلى ان زرارة لجلالة شأنه و عظمة مكانه يقطع أو يطمئن بأنه لا يضمر لغير الامام (ع) و لا يروي عن غير الامام.
كما ان الظاهر أن السؤال فيها عن شبهة حكمية و هي كون الخفقة و الخفقتان موجبتان لنقص الوضوء ابتداء باعتبار أنهما كالنوم و إن لم يكونا منه نظير الشك في المذي لأنه كالجنابة و إلا فبعيد من مثل زرارة يسأل عن أنهما من النوم أم لا بنحو الشبهة الموضوعية و الامام (عليه السلام) بصدد بيان أنه لا توجد فيهما ملاك النوم و السكر و إنما هما مثل الغفلة في الحكم.
سلمنا ان السؤال عن الشك في أنهما من النوم أم لا، لكن الشبهة أيضا حكمية لأنه شك من زرارة في مفهوم النوم انه شامل لهما أم لا، نظير الشك في مفهوم الغناء فيكون السؤال عن شبهة حكمية فلا وجه لما عن بعضهم انه سؤال عن شبهة موضوعية.
نعم لو كان السؤال عن انه يتحقق النوم المعلوم المفهوم بتحققهما بنحو الملازمة يكون عن الشبهة الموضوعية نظير السؤال عن تحقق الغروب بعدم رؤية القرص أو بذهاب الحمرة إلا انه خلاف ظاهر