مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٤ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
الرواية كما أنه يستفاد منها أن الاستصحاب حجة حتى مع الظن بالخلاف فانه (مع عدم التفطن بما حرك في جنبه) كما في الرواية بظن بالنوم و مع هذا أمر بالاستصحاب للطهارة.
ان قلت ان اللام للاستغراق فتكون الرواية دالة على عدم نقض مجموع اليقينات بالشك كما هو مقتضى كل استغراق داخل تحت النفي مثل لا تأخذ كل الدراهم، قلنا ان اللام الداخلة على المفرد حقيقة في الجنس بخلاف الداخلة على الجمع فانها حقيقة في الاستغراق سلمنا لكن القرينة المقامية تقتضي حمله على عموم السلب لا سلب العموم لانه لو حمل على سلب العموم لزم الأجمال المنافي لوظيفة الشارع لا سيما و انه (ع) في مقام الاستدلال و لا ريب أن الاستدلال لا يحسن مع الأجمال
و قد يورد على هذه الصحيحة من ان الظاهر منها اجراء استصحاب الوضوء عند الشك في تحقق النوم مع ان الشك في بقاء الوضوء مسبب عن الشك في تحقق النوم فكان اللازم اجراء استصحاب عدم النوم مع ان النوم سبب شرعي لعدم للوضوء و هو من آثاره لقوله أبي عبد اللّه (ع) «لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم».
و الحق في الجواب انه مع حدوث الخفقة و الخفقتان لم يحرز بقاء الحالة السابقة عند العرف فان العرف لا يرى ان بحالة الخفقة بقاء لذلك العدم النوم و انما يراه عدم النوم بنحو آخر و بفرد آخر فذلك العدم قطعا زال بالخفقة و إذا وجد عدم للنوم بالخفقة فهو عدم آخر فلذا الامام لم يستصحب في الشك السببي و سيجيء أنشاء اللّه إذا لم يجري استصحاب في السبب جرى في المسبب.
و منها صحيحته الثانية المضمرة في زيادات أبواب الطهارة من كتاب التهذيب و فيها فقرتان احداهما في بيان علة عدم اعادة الصلاة