مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣١ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
الحالات هو عدم ترتيب بطلان الصلاة على شكه المذكور سواء وقع حال القيام أو العقود أو السجود أو غيرها من الحالات، ثم أن تفسير ادخال الشك في اليقين و إختلاطه معه يجعل شكه بمنزلة اليقين بالاتيان بالرابعة فلا يأتي بها بعيد عن منطق الاستعارة و البلاغة فان جعل الشك بمنزلة اليقين لا يعبر عنه بالادخال و الخلط إلا على ضرب من المجاز لا يستسيغه الذوق لا سيما في بيان التكاليف الشرعية.
ان قلت إن هذا مخالف للمذهب من البناء على الأكثر في الصلاة و الرواية على هذا تقتضي البناء على الأقل لانه هو المتيقن.
قلنا ان الرواية لم تشتمل على البناء على الأقل أو الاكثر و انما فيها (و يتم على اليقين فيبني عليه) و المراد به كما هو الظاهر هو اتمام الصلاة بركعة رابعة و يبني على صحة ما صدر منه من الصلاة و الركعة المنفصلة و فراغ ذمته به هذا مضافا إلى أن المراد بالبناء على الاكثر عندنا هو البناء عليه من جهة الحكم باتيان التشهد و التسليم بعد الركعة المشكوكة و إلا فليس هناك بناء حقيقة و إلا لم تلزم الركعة المنفصلة.
و منها موثقة عمار عن أبي الحسن (ع) قال «إذا شككت فابن على اليقين، قلت هذا أصل قال (ع): نعم». و هذه الموثقة ليست مختصة بمورد خاص لا سيما و قد جعلها الامام (ع) أصلا يعمل به فانها ظاهرة في أن اليقين يعمل على طبقه فيشمل صورة الأستصحاب لأنه يكون فيه شك في بقاء الشيء مع اليقين به لليقين بوجوده سابقا فهي نظير ما إذا قال لك إذا شككت فاعمل بخبر الواحد العدل في إعتبار خبر العدل عند الشك في الشيء. فكذا هنا فانه ظاهر في إعتبار اليقين عند الشك في الشيء.
إن قلت على هذا تكون الرواية ظاهرة في قاعدة اليقين المسماة