مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٠ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
لو اتي بها منفصلة فهي لا تصلح لبيان أصل الأشتغال إلا بالاستعانة بالاخبار الخاصة كما لو قلنا إنها لبيان أصل الأستصحاب كما انه لا وجه لجعل الأستشهاد بالقاعدة من باب التقية فان التقية لا يناسبها التمسك بالقاعدة الحقه و لا يتوقف على بيانها إذ تحصل بمجرد بيان الحكم على وفق مذهبهم.
و التحقيق أن يقال ان الرواية ظاهرة في استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة و إنه لا ينقض بالشك في اتيانها و ليست بظاهرة في قاعدة الأشتغال لأن التعبير بعدم النقض ظاهر في البقاء على الأمر المبرم و الأستمرار عليه و هو الاستصحاب ثم لما كان الاستصحاب يقتضي الاتيان بالركعة الرابعة مع الاتصال بالصلاة اراد الأمام (ع) أن يبين ان الأتصال لا يجوز فبينه بقوله (ع) «و لا يدخل الشك في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» فان الشك انما يتصور دخوله في اليقين مع إختلاطه به في المقام إذا أتى بالركعة الرابعة المشكوكة متصلة بالثلاثة المتيقنة فان اليقين بالثلاثة إذ ذاك يختلط بالشك بها و يدخل الشك معه بخلاف ما إذا أتى بها منفصلة فانه لا يختلط الشك باليقين الموجود فيها و لا يدخل فيه و لا معنى للادخال مع الاختلاط إلا ذلك بحسب الظاهر ثم طلب الامام منه (ع) أن ينقض شكه في الرابعة بالاتيان بالرابعة و يتم على اليقين باتيانها لكن لا على نحو الادخال و الاختلاط بالثلاثة فلم يكن الامام (ع) اعتمد على الاخبار الخاصة بل قرن دليله على مدعاه و هو الاستصحاب بما يدل على مقدار ما يقتضيه في المقام نظير من شك في وجوب قضاء الصلاة عليه لما صار عاجزا عن القيام فان الاستصحاب للوجوب عليه يقتضي الاتيان بالصلاة بنحو صلاة العاجز لا المتمكن. و المراد بعدم الاعتداد بالشك في حال من