مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٠ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
القطع بدخول شهر رمضان مع أن الأحتياط يقتضي الصوم مع الشك في دخول رمضان فالرواية أجنبية عن قاعدة الأشتغال.
ثانيهما:- انا سلمنا دلالتها على الاستصحاب فهي غير عامة بل هي مختصة في إستصحاب شهر شعبان و رمضان و لو تنزلنا و قلنا بأنها تدل على إستصحاب عامة الشهور فهي مختصة بالشهور و القول بعدم الفصل لو سلمنا حجيته فهو لا يكون في مسألة كثرت فيها الأقوال بالتفصل فيها.
و الجواب عن هذه المناقشة ان اللام مع حذف المتعلق مع عدم سبق ما يصلح أن يكون عهدا له يقتضي العموم لسائر الافراد مثل «أحل اللّه البيع» فان اللام مع عدم ذكر المبيع و عدم سبق عهد ببيع خاص يدل على حلية البيع بأي مبيع تعلق. و هكذا فيما نحن فيه فان اللام و حذف متعلق اليقين مع عدم سبق ما يصلح للعهد و هكذا اللام و حذف متعلق الشك مع عدم ما يصلح للعهد يقتضي ان اليقين بأي شيء تعلق بحكم شرعي أو بموضوع خارجي ذي اثر شرعي ثم عرض الشك في بقائه فان هذا الشك لا يدخل في اليقين و لا يفسده و لا يعيبه و لا ينقضه فالرواية كالنص في عموم الأستصحاب.
و منها خبر عبد اللّه بن سنان فيمن يعير ثوبه للذمي و هو يعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير قال: فهل عليّ أن اغسله. فقال:
لا لأنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن انه نجسه». و هو واضح الدلالة على إعتبار الأستصحاب بظهوره في تعليل الحكم باليقين به سابقا و الشك فيه لاحقا.
هذه جملة من الأخبار و هي كافية في إثبات حجية الأستصحاب شرعا مطلقا من دون فرق في المستصحب من حيث كونه وجوديا