مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٠ - المصدر الواحد و العشرونالظن المطلق
ثانيها: أنه أنسد باب العلم و العلمي علينا في كثير منها بمعنى أنه لا يوجد القطع بها و لا توجد حجة معتبرة شرعية في أكثرها و هذه المقدمة هي العمدة في هذا الدليل فلذا نسب هذا الدليل اليها.
ثالثها: إنه لا يجوز لنا إهمال تلك التكاليف و عدم إمتثالها و هذه المقدمة ترجع للأولى لأن العلم بأنها فعلية منجزة معناه أنه لا يجوز إهمالها و عدم إمتثالها.
رابعها. أنه لا يجب الأحتياط في أطراف علمنا للزوم العسر و الحرج و لا الرجوع إلى الاصول العملية للزوم اهمال التكاليف و الخروج عن الشريعة الاسلامية.
خامسها: أنه يلزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح لو تركنا العمل بالظن بالاحكام الشرعية أما لو عملنا بالظن فلا يلزم إهمال التكاليف و لا يلزم العسر و الحرج و لا ترجيح المرجوح و هو العمل بالوهم أو الإحتمال على الراجح و هو العمل بالظن.
و فيه:- إنك قد عرفت فيما تقدم أن باب العلم و العلمي غير منسد لقيام الدليل على حجية كثير من الامارات الخاصة كالكتاب و السنة و هي تدل على التكاليف بمقدار المعلومة بالاجمال بل أزيد منها و حينئذ فيرجع فيما عداها لما قامت عليه الأصول المعتبرة و لا يلزم الخروج عن الشريعة بذلك.