مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - أدلة المانعين من حجية الخبر الغير المفيد للعلم
و إستدلوا على المنع بالاجماع المحكي عن المرتضى (ره) على المنع من العمل بالخبر الغير المفيد للقطع و المحكي عن ظاهر كلام الطبرسي و جوابه أنه منقول و هو غير حجة على أنه معارض بما هو المحكي عن الشيخ (ره) و جماعة على حجية خبر الواحد و موهون بما هو المشهور عند المتأخرين من حجية خبر الواحد و بالشهرة المحكية عن القدماء في العمل بخبر الواحد.
و أما الخبر المرسل و المنقطع فالمحكى عن أصحابنا أنه يعمل به إذا عرف أنه لا يرسل إلا عن ثقة كإبن أبي عمير لدخوله إذ ذاك في الخبر الموثوق به و هو حجة و أما إذا لم يعرف ذلك فليس بحجة لأن العدل كما يروي عن الثقة كذلك يروي عن غيره. و التحقيق أن مجرد ذلك لا يوجب كون الخبر موثوقا به إذ غاية الأمر أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده و لعله كان مجروحا عند القوم فلا يكون ثقة عندهم نعم لو عرف أنه لا يرسل إلا عمن كان ثقة عند الجميع كان المرسل موثوقا به لكنه مجرد فرض فالحق أن المرسل إذا عمل به المشهور كان حجة لحصول الوثوق به كمراسيل ابن أبي عمير و المحكي عن فقهاء أهل السنة إنهم متفقون على العمل بمرسل الصحابي سواء منهم الاحناف أو المالكية أو الحنابلة أو الظاهرية أو الشافعية أما عدا مراسيل الصحابة فالشافعي لا يعمل بها إلا إذا انضم الى المرسل ما يعضده كروايته عن طريق آخر أو روي مسندا من طريق آخر أو عمل به بعض الصحابة و كان يأخذ بمراسيل سعيد بن المسيب لأنه عنده شديد التثبت من الاحاديث المرسلة و التأكد من صحتها و إتصالها.
و أما الخبر الضعيف فالمعروف أنه ليس بحجة لعدم قيام الدليل على حجيته فيدخل في إصالة عدم الحجية و لكن اذا أنجبر ضعفه بإشتهار