مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - أدلة المانعين من حجية الخبر الغير المفيد للعلم
خالفهما لا يعمل به حيث إنها تدل على المنع عن العمل بالخبر الذي لم توجد قرينه من الكتاب و السنة عليه، و إن ما خالفهما لا يؤخذ به و الظاهر أن المراد بالمخالفة هي المخالفة بنحو المباينة بمعنى ان المراد منها طرح الخبر المباين للكتاب و السنة و إلا فالمخالفة بالعموم و الخصوص و الاطلاق و التقييد و الاجمال و البيان ليست بمخالفة و لو أريد منها ذلك لزم طرح أكثر الأخبار المقطوعة الصدور حيث أنها مخالفة للكتاب و السنة بهذا النحو من المخالفة و هو لا يلتزم به أحد. و دعوى تخصيص أخبار العرض بغير الأخبار القطعية الصدور و إبقاء الأخبار المشكوكة.
تحتها فاسدة لاباء أخبار العرض عن قبول التخصيص فإن مثل المروي عن النبي (ص) «ما خالف الكتاب فليس من حديثي» أو لم أفله و المروي عنهم (ع) أنه زخرف أو باطل يأبى عن قبول التخصيص. و إلا لزم أن يكون قد قالوا الزخرف و الباطل المخالف للكتاب و السنة و هو ما كان مقطوع الصدور منهم.
و الحاصل أن الظاهر بالقرائن العقلية و النقلية إن المراد بالمخالفة بنحو التباين، و دعوى أن حملها على المخالفة بنحو التباين حمل لها على النادر إذ يكاد يكون في غاية الندرة بل معدوما ما يكون مخالفا بنحو التباين فلا يصح حملها عليها فاسدة فان في زمان صدور هذه الأخبار قد كثر الافتراء و الوضع و الجعل على المعصومين للحط من كرامتهم و لا ريب أن الذي يحط من كرامتهم هو الوضع و الجعل لما يخالف الكتاب و السنة النبوية بنحو المباينة و إلا فالمخالفة بنحو العموم و الخصوص و الاطلاق و التقييد و نحوهما ليست مخالفة تحط من كرامتهم و لا تنقص من مقامهم فلا ينفع الكاذبين عليهم في عصرهم إلا الجعل عليهم (ع) بنحو المباينة.