مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٠ - التنبيه الثاني فيما يعتبر في تحقق الاستصحاب
النقض عند ترتيب آثار المتيقن السابق عند للشك اللاحق و ان لا يكون الشك في أمر حادث جديد و هذا إنما يقتضي وحدة الموضوع و عدم تبدله و عدم تغيره و عدم اختلافه بين حالة اليقين و حال الشك هذا في استصحاب الوجودات الخارجية و العدميات و مثل ذلك يقال في الشك في بقاء الحكم أو عدمه فاذا شك في وجوب صلاة الجمعة بعد اليقين بها سابقا كانت القضية المتيقنة سابقا هي صلاة الجمعة واجبة و القضية المشكوكة فعلا هي نفسها أعنى صلاة الجمعة واجبة و هكذا مثل ذلك يقال في استصحاب العدم للحكم كعدم الوجوب لصلاة النافلة.
و من هنا ظهر لك أنه لا بد من إحراز بقاء الموضوع للمستصحب في ثبوت الاستصحاب و لا يكفي إحتمال بقائه اذ مع إحتمال عدم بقائه لا يحرز صدق عدم النقض عند عدم ترتيب آثار المتيقن و لا صدق النقض عند عدم ترتيب الآثار و يكون التمسك بأدلة إعتبار الاستصحاب في إعتبار هذا الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية نظير التمسك بوجوب اكرام العلماء في وجوب اكرام مشكوك العالمية.
ان قلت ان المحمول أيضا يعتبر في الاستصحاب وحدته كما هو ظاهر فلما ذا ذكروا اشتراط وحدة الموضوع و بقائه دون المحمول الذي هو المستصحب.
قلنا أن المقام في ذكرها هو معتبر إحرازه في الاستصحاب و وحدة المحمول و بقائه عبارة عن نفس الاستصحاب لبا و حقيقة فاذا أحرز بقائه لم يصح الاستصحاب بخلاف وحدة الموضوع و بقائه نعم المستصحب لا بد من وحدته و انما لم تذكر لانه لو لم يكن واحدا لم يكن مستصحبا،
ثم انما يعتبر في الاستصحاب هو بقاء الموضوع و وحدته بحسب نظر العرف و لا يعتبر بقاؤه بحسب الدقة العقلية أو بحسب الشرع بمعنى ان ما يراه العرف موضوعا لحكم الشرع هو الذي يعتبر بقاؤه في الاستصحاب لا ما كان موضوعا للحكم بحسب نظر العقل و دليله