مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
و منهم الاخباريون حيث عولوا على ما في الكتب المعتبرة و هي التي ألفها العلماء المعروفون بالعدالة و أخذ مؤلفوها على عاتقهم أن ينقلوا فيها ما ثبت عندهم صحته كالكافي و من لا يحضره الفقيه و الأستبصار و غيرها زعما منهم بأن ما فيها من الأخبار تفيد القطع و اليقين بالصدور لوجود قرائن إدعوا إفادتها القطع بذلك و في المحكي عن الوسائل إنهاها إلى خمس و عشرين قرينة و قد تفطن بعضهم لفساد هذه الدعوى فتنزل عن قطعية السند إلى قطعية الاعتبار و عليه فهو يقول بحجية الخبر الواحد و إن لم يفيد القطع بالصدور و لكن يقول بحجية خصوص ما كان في الكتب المعتبرة مطلقا حتى ما كان منه ضعيف السند أو مرسل سنده.
و منهم من قال بهذه المقالة إلا أنه إستثنى ما كان منها مخالف للمشهور فهو غير معتبر عنده كما هو المحكي عن النراقي (ره):
و منهم من قال بأن الحجة من الاخبار التي لا تفيد القطع هو خصوص ما عمل به الأصحاب و ينسب هذا القول للمحقق (ره).
و منهم من قال بأن الحجة هو خصوص من كان رواته عدولا أو ثقات.
و أما أهل السنة فبعضهم أنكر حجيته و لكن جمهور فقهائهم على حجيته إلا أن الحنفي إشترط في غير ما هو مشهور الرواية ألا يخالف راوية العمل به و أن يكون موافقا للقياس و القواعد الشرعية و أن لا يكون في الوقائع التي تعم بها البلوى و لا فيما يتكرر وقوعه لأنه لو كان فيها لأشتهر أو تواتر.
و المالكي إشترط في حجيته أن يكون موافقا لما عليه أهل المدينة.
و اشترط الشافعي أن يكون رواته ثقات معروفين بالصدق عاقلين لما