مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
لغيرهم رؤيتها و لو علم إن أحدهم المعصوم إذا لم تكن هناك جهة محللة لرؤيتها له فعملهم هذا لا يعد إجماعا على صحة الرؤية لتلك المرأة لغيرهم ممن لا تكون له جهة مصححة، فكذا ما نحن فيه فان عمل العلماء بالأخبار المدونة في الكتب الأربعة أو السبعة لا يكون إجماعا منهم على صحة عمل غيرهم بها إذا لم تكن أحد الجهات المحللة للعمل موجودة لديه إذا عرفت ذلك فالتحقيق إن الخبر الغير مقطوع الصدور سواء كان خبرا مشهورا أو خبرا واحدا هو حجة شرعية إذا حصل الوثوق بصدوره و الدليل على ذلك هو عمل المسلمين به بل عمل جميع العقلاء به مع عدم الردع من المعصومين عنه و لو منعنا عن العمل بالخبر الواحد الموثوق الصدور لأصبح لنا فقه جديد مضافا إلى الآيات و الأخبار و الروايات المتظافرة التي تؤكد إمضاء الشارع لذلك و أما لو عارضت السنة القرآن الكريم فان أمكن الجمع العرفي بينهما فهو، و الا فتطرح السنة و القرائن التي توجب الوثوق بصدوره:
أحدها: موافقته لأدلة العقل.
ثانيها: موافقته للكتاب و لو كان خاصا و الكتاب عاما.
ثالثها: موافقته للسنة المقطوع بها من جهة التواتر.
رابعها: موافقته للمشهور. و بعضهم ذكر أن هذه الأربعة لا توجب الوثوق بصدوره و إنما توجب الوثوق بمضمونه لجواز كونه موضوعا على طبقها و الحق إنها إن أوجبت الوثوق بصدوره كان حجة و إلا فلا.
خامسها: أن يستند المشهور في الفتوى إليه بأن عملوا به فإن ذلك يوجب الوثوق بصدوره و لذا عمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عميره و غيرها: