مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
الأخرى. و عليه يتلخص البحث في المقام عن الخبر الحاكي للسنة المفروض انها لبيان الحكم الواقعي و المفروض تمامية دلالته عليها و المفروض عدم المعارض له في أنها هل تثبت بالخبر الحاكي لها أم لا تثبت إلا بما يفيد القطع بصدورها من تواتر أو قرائن أو نحوها.
ثم أن الخبر الحاكي للسنة إن كان رواته متصلين واحدا عن واحد بأسمائهم سماه الفقهاء ب (الحديث المسند) أو المتصل المسند و إن كانوا منقطعين بمعنى أن في السلسلة من لم يذكر أو عبر عنه بلفظ مبهم كأن يقول عن رجل أو عن بعض أصحابنا سماه الفقهاء ب (الحديث المرسل أو المنقطع) و المسند ثلاثة أنواع:-
الأول المتواتر:- و هو ما رواه جماعة كثيرة كثرة يمتنع بحسب العادة تواطئم على الكذب من زمن المعصوم (ع) حتى وصل الينا و يعتبر ذلك في جميع الطبقات لو تعددت و هو على قسمين:
متواتر لفظي و هو ما يفيد القطع بصدور هذا اللفظ من المعصوم (ص).
و متواتر معنوي:- و هو ما يفيد القطع بصدور مضمونة كشجاعة علي (عليه السلام). و المتواتر حجة بقسميه لا فادته القطع و اليقين بالسنة.
الثاني المشهور و يسمى بالمستفيض:- و هو ما رواه جماعة عن المعصوم ما يفوقون على الثلاثة مع عدم بلوغهم حد التواتر فلو وقعت الشهرة في الطبقة الاولى من الرواة له سماه الفقهاء مشهورا قديما و إن وقعت بين المتأخرين سمي مشهورا متأخرا، و إن كانت الشهرة بين المتقدمين و المتأخرين سمي مشهورا على الاطلاق و الاغلب على حجيته حتى أنهم يخصصون عموم القرآن به و يقيدون عموم القرآن به