مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٦ - حجية الاستصحاب في الشك في الحكم التكليفي أو الوضعي
الخصوصية و ليس بكاشف عن الجعل للشارع لها.
و بالحل نسلم انه لا بد من خصوصية لكن تلك الخصوصية تقتضي جعل من بيده الجعل السببية للتكليف أو الشرطية له أو نحو ذلك حيث يرى المصلحة تقتضي ذلك كما أن رؤيته للمصلحة الواقعية في العمل تقتضي إيجابه أو تحريمه.
و الحاصل أن السببية التشريعية التكليف أو سائر أجزاء علته مثلا فانها و ان كانت تتوقف على كون الشيء ذا خصوصية في الواقع و مصلحة في نفس الامر مقتضية لترتب التكليف عليه الا انه نفس الجعل لها من الشارع في عالم الأنشاء يكون لأجل حصول تلك الخصوصية و المصلحة في الخارج فالمجيء بذاته و الدلوك في نفسه و الجنابة في الواقع و ان كانت فيها خصوصية و مصلحة تقتضي التكليف بالاكرام و الصلاة و الغسل إلا أن حصول تلك الخصوصية تحقق تلك المصلحة لا يحصلها العبد و لا يظفر بها المكلف الا بعد جعل الشارع لها سببا أو شرطا أو نحو ذلك للتكليف نظير الخصوصيات و المصالح في الأعمال الموجبة للتكليف بها.
و ان شئت قلت ان المصلحة المقتضية للتكليف لا تتحقق إلا بعد حصول تلك الامور فالمولى جعلها اسبابا ليحصل العبد المصلحه المقتضية للتكليف.
ان قلت ان السبب للحكم و الشرط له و عدم المانع و الرافع كلها في مرتبة العلة لصدور الحكم من الحاكم فالأرادة للحكم و المصلحة الموجبة له لا يعقل أن تكون مجعولة من الحاكم للحكم.
قلنا محل كلامنا ليست هذه الأمور التي هي في مرتبة العلة لصدور الحكم فانها بالنسبة الى الحكم يكون اتصافها بحسب التكوين لا بحسب