مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٤ - المصدر الخامسالقياس
القسم من القياس على نوعين:-
الاول: أن يكون الأولوية مستفاد من اللفظ بأن يكون كلام المتكلم منساقا للترقي من الأدنى الى الاعلى كالآية الشريفة المذكورة فانها منساقة للترقي من الأدنى و هو حرمة التأفيف إلى الأقوى و هو حرمة الضرب، و كآية القنطار، و هذا القسم من القياس بطريق أولى حجة لأن الأولوية فيه مستفادة من اللفظ عرفا فيكون للفظ ظهور في ذلك و الظهور حجة و إن كانت الدلالة ظنية و هذا القسم هو المسمى بفحوى الخطاب و لحن الخطاب و مفهوم الموافقة.
الثاني: هو أن يستفاد الأولوية من العقل لا من اللفظ كما اذ سئل منه الامام (ع) عن رجل تزوج امرأة في العدة الرجعية فهل تحرم عليه فقال (ع) «إنها محرمة عليه أبدا».
فيستفاد منه عقلا أن العقد على ذات البعل أيضا سبب لتحريم الأبدي بطريق أولى لأن المطلقة الرجعية في حكم الزوجة فاذا ثبت أن العقد عليها في العدة يوجب التحريم الأبدي مع وجود الطلاق فبالطريق الأولى يكون العقد موجبا للتحريم الأبدي مع عدم الطلاق. و هذا القسم من القياس بطريق الأولوية على قسمين:-
أولوية قطعية:- و هو مما لا ريب في حجيتها لكون القطع حجة بنفسه.
و أولوية عقلية ظنية:- و قد وقع الخلاف في حجيتها على قولين:-
فقيل: بعدم حجيتها كما عن المحقق الثالث (ره).
و قول: بحجيتها كما هو مختار بعض المحققين، و للقول الاول أدلة أربعة:-