مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٢ - المصدر الخامسالقياس
من قبيل المقتضي.
قلنا ان ظاهر التعليل بشيء لآخر انه هو العلة التامه لذلك الآخر لأنه لو تخلف عنه في مورد لكان أما لاشتراطه بأمر غير موجود أو بعدم شيء كان موجودا و هو خلاف ظاهر التعليل لأن ظاهره ان المذكور وحده علة و خلاف ما يقتضيه الاقتصار عليه في مقام التعليل بل في الحقيقة يكون المذكور ليس بعله و هو خلاف ما تقتضيه الحكمة من المتكلم و أما يلزم تخلف المعلول عن علته التامة.
ان قلت ان السيد المرتضى (ره) ذكر إن العلل الشرعية إنما تلبي عن الدواعي الى الفعل أو عن وجه المصلحة فيه. و لا ريب ان الشيئين قد يشتركان في صفة واحدة و تكون في احدهما داعية إلى فعله دون الأخرى و قد تدعوا الصفة للشيء في حال دون حال و على وجه دون وجه و قدر منه دون قدر و قد تكون مثل المصلحة مفسده تمنع من تأثير المصلحة في الفعل و لهذا جاز ان يعطي لوجه الأحسان فقير دون فقير و درهم دون درهم و حال دون حال و إن كان فيما لم يفعله الوجه الذي لأجله فعل الآخر ثم ذكر (ره) انه إذا صحت هذه الجملة لم يكن في النص على العلة ما يوجب القياس و جرى النص على العلة مجرى النص على الحكم في قصره على مورده و ليس لأحد أن يقول إن ذكر العلة يكون عبثا لانا نقول انه يفيد ما لم نكن نعلمه لولاه و هو ما كان لهذا الفعل المعين من المصلحة.
قلنا:- الظاهر من كلامه (ره) ان العلل الشرعية ليست بعلل تامة اذ لعله تكون من المقتضيات فيجب الاقتصار على موردها لكنك قد عرفت ان التعليل بالشي ظاهر في كونه علة تامة و الظهور هو الحجة. نعم لو قام على التعليل ما لا ظهور له في ذلك كالادلة