مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٧ - التنبيه الرابع في استصحاب عدم التذكية
بعنوان عدمي بل لا يكون حاجة لذكره و لا فائدة لأن يستفاد حكمه حينئذ من حكم العنوان الوجودي، و عليه فلا يثبت بجريان الاصل في عدم أحدهما الحكم المرتب على الآخر إلا على القول بالأصل المثبت بناء على كونها ضدين لا ثالث لهما كالحركة و السكون و إلا فلا يثبت به حتى على القول بالأصل المثبت.
و دعوى ان المذكى امر وجودي و الميتة عدم المذكى ليست بأولى من العكس و ترجيح الأول بأن للتذكية شروطا وجودية فلا بد أن تكون الميتة عبارة عما عدمت فيه تلك الشروط كلا أو بعضا فلا محالة تكون الميتة أمرا عدميا مدفوع بأنه موقوف على ثبوت الحقيقة الشرعية للتذكية و هو ممنوع بل هي باقية على معناها اللغوي اعني خصوص الذبح و فري الاوداج و اعتبار الشارع تلك الشروط في التذكية لا يقتضي ذلك لأمكان أن يقال ان الميتة عبارة عن خصوص ما مات حتف انفه غاية الامر ان المذبوح الفاقد لتلك الشروط كلا أو بعضا ملحق بها حكما لدليل خارجي مضافا الى ان كلا من التسمية و الاستقبال شرط ذكري فأصالة عدمهما لا تثبت الحرمة إلا بعد إثبات كون تركهما عن عمد و الأصل لا يثبت ذلك الا على القول بالأصل المثبت و قد التصر للمشهور القائلين بأصالة عدم التذكية بوجوه:-
احداها بأن وقوع التعبير عن موضوع الحرمة بغير المذكى في جملة من الأدلة يعطي بأن المدار على التذكية و فيه ما عرفته من التعبير عن موضوع الحرمة بالميتة في كثير من الأدلة و عن موضوع الحلية بالمذكى هذا مع انه لم يقع فيما اطلعنا علية من الادلة لفظ عدم التذكية ليدعى كونه موضوعا للحرمة بل الواقع فيها التذكية و الميتة.
و ما ربما يتخيل منه ذلك من النهي عما لم يذكر اسم اللّه عليه لا يخفى فساده إذ هو مسوق لبيان أن التسمية شرط و ليس بمسوق لجعل عدم التذكية عنوانا و معروضا للحرة مضافا لما عرفت من أن