مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٦ - حجية الاستصحاب في الشك من جهة المقتضي أو الرافع
باعتبار اليقين بالنسبة للمتيقن عند عدم الاخذ بالمتيقن و عدم ترتيب آثاره عليه.
و فيه ثانيا ان المراد بالنقض هو مطلق الرفع و الأبطال و الافساد فانه كثر استعماله في ذلك كقولهم (نقيض كل شيء رفعه) و منه لقائض جرير و نقائض المتنبي و القرينة على إرادة هذا المعنى منه في المقام ما ورد في جملة من الأخبار في سياق تلك (القضية) من قوله (عليه السلام): «و لكن تنقض الشك باليقين» فان ظاهر السياق أن وجه اسناد النقض إلى اليقين هو بعينه وجه اسناده الى الشك و من المعلوم أن الوجه في اسناد النقض للشك هو كون اليقين رافعا للشك فليكن الامر في اسناد النقض لليقين كذلك لوحدة السياق.
و فيه ثالثا بأن الأخبار الدالة على حجية الأستصحاب غير منحصرة بما اشتمل عليه لفظ النقض بل هناك أخبار لم تشتمل عليه كموثقة عمار عن أبي الحسن (ع) المتقدمة و خبر الصفار المتقدم في صوم يوم الشك: و خبر عبد اللّه بن سنان المتقدم و رواية الخصال التي صرح المجلسي (ره) عنها بأنها في غاية الوثوق المتقدمة،
و دعوى ان هذه الرواية أعني رواية الخصال مشتملة على الأمر بالامضاء و هو مساوق للنهي عن النقض لأن الامضاء هو الجري فيما له ثبات و دوام. مدفوعة بأنها مشتملة على المضي على اليقين السابق و هو عبارة عن تنفيذه و العمل على طبقه و لا يلزم من الجري على الشيء ان يكون له الدوام و الاستمرار فإنه بقال فلان مضى و جرى على سيرة القدماء مع أن سيرتهم ذهبت بذهابهم.
و دعوى أنها أيضا مشتملة على الدفع و هو انما يكون في الشيء له الأستمرار و الثبوت مدفوعة بأن الدفع غير الرفع و الدفع هو المنع عن