مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٣
ليس أمرا تدريجيا. و فيه ما تقدم من إنه يرتب عليه احكام الأعدام.
و أن أبيت عن استصحاب الزمان .. فنستصحب نفس الحكم الشرعي المرتب على الأمر التدريجي كأن يستصحب وجوب الصوم أو وجوب الافطار بدليل قوله (ع) «صم المرؤية و افطر للرؤية» و مثله ما لو شك في مفهوم الزمان كما لو شك في ان النهار اسم للزمان حتى سقوط القرص أو حتى ذهاب الحمرة فانه لا يصح الاستصحاب للنهار لأنه ان كان بالمعنى الأول فقد زالت حقيقته. و ان كان بالمعنى الثاني فحقيقته قطعا باقية فلا بد من استصحاب نفس الحكم الشرعي و المناقشة في صحة هذا الاستصحاب بعدم احراز الموضوع فاسدة لكون الزمان ليس بموضوع بل الموضوع هو نفس الصوم أو الأفطار في المثال و هكذا ما كان من هذا القبيل.
نعم الشك في الحكم مسبب عن الشك في الزمان إلا إنه قد تقرر في محله أن الأصل اذا لم يجري في السبب كما هو المفروض جرى في المسبب بلا معارض مع إن المنع من جريان الاستصحاب في نفس الحكم الشرعي لأمثال ما ذكرناه إجتهادا في مقابل النص و هو الرواية المتقدمة هذا كله واضح في استصحاب الزمان و الزمنيات.
و اما استصحاب الأمور القارة المتقيده بالزمان محل الكلام فيها ما إذا شك في بقاء الحكم مع القطع بارتفاع الزمان الذي أخذ قيدا له كما ورد (صم يوم الخميس) و شك في بقاء وجوب الصوم ليوم الجمعة لأنه لو كان الشك من جهة الشك في انقضاء الزمان أو الزماني فيرجع الى الشك السببي و المسببي لأن الشك حينئذ في الحكم مسبب عن الشك في وجود الزمان أو الزماني.
و الحاصل إن الشك في الحكم تارة يكون من جهة الشك في انقضاء الزمان أو الزماني فيكون الشك في الحكم حينئذ مسببا عن الشك في وجود المقيد فالمرجع استصحاب المقيد فيقال كان الأمساك إمساكا