مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠١
له بعد إنتفاء قيده.
و جوابه أن يقال إن المعتبر في الأستصحاب هو أمكان بقاء المستصحب على نحو وجوده الثابت له فلو كان وجوده الثابت له بنحو القرار فالمعتبر في الأستصحاب هو امكان بقائه لو بنحو القرار و ان كان وجوده الثابت له بنحو التجدد و عدم القرار فالمعتبر في الأستصحاب هو إمكان بقائه له بنحو التجدد و عدم القرار حتى إنه لو قدر عدم أمكان بقائه بذلك النحو لم يكن بذلك البقاء بقاء له فالوجود و بقاء الوجود لماهية المستصحب و شخصيته لا بد في الأستصحاب من كونها من سنخ واحد و إلا لم يكن البقاء بقاء لوجود طبيعة المستصحب أو شخصيته و ليس يعتبر في الاستصحاب كون بقاء المستصحب بوجود آخر فلا يتفاوت الحال في جريان الأستصحاب بين أنحاء الوجود و بهذا التقريب لا تسامح في المستصحب الغير القار و لا في معنى بقائه إلا إنه يمكن أن يقال عليه إن هذا يصح لو استصحب بقاء نفس الليل أو نفس النهار لصدق أن الشخص كان على يقين من وجود الليل و الآن يشك في بقائه ... فيستصحبه إلا أن ذلك لا ينفع في إثبات كون الجزء المشكوك فيه من الليل حتى .. يصدق على الفعل إنه وقع في الليل إلا على القول بالأصل المثبت فهو نظير من كان يعلم ورثته إنه عنده ثوب أمانة من زيد، و شكوا في دفعه له فأن استصحاب بقاء الأمانة لا يثبت أن هذا الثوب الموجود عنده وحده هو ثوب الأمانة لأنه لازم عقلي فكذا ما نحن فيه فالأولى أن يستصحب وجوده في الليل أو وجود الليل له أو عنوان الليل للزمان الذي نحن فيه فالزمان كنا نقطع بأنه كان متصفا بالليل و الآن نشك في إتصافه به فنستصحبه و هكذا وصف السعة العمل و ضيقه فمثلا كان الليل يسع لهذا العمل فأذا شككنا في سعته له أو ضيقه فنستصحب السعة و من هذا الباب استصحاب سعة الوقت للصلاة مع الوضوء و إذا أبيت عن ذلك فلك أن تقول أن المناط في