مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٠ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و أقسامه
نظير من تيقن به مجردا عن خصوصيه الوجوب و عن خصوصية الاستحباب فانه إن كان للطلب عمل فعله.
نعم هذا الجواب لا يتم على من التزم في الاستصحاب بجعل الشارع للحكم الشرعي في تأتي الحال على طبق الحكم الشرعي المتيقن سابقا.
الجواب الثاني هو إلتزام جعل الشارع مع الكلي المستصحب أحد فصوله جمعا بين ما ذكر من عدم امكان جعل الجامع بلا فصل له و بين عموم ادلة الاستصحاب للمورد فان الجمع بينهما يقتضي الالتزام بجعل الفصل للجامع المستصحب في مثل المورد المذكور و ليس الفصل المجعول في المورد المذكور إلا ما به قوام الاستحباب لعدم الدليل على زيادة الطلب على اكثر من الاستحباب و عدم الدليل دليل العدم.
ان قلت عدم الدليل لا يثبت خصوصية الاستحباب لاستصحباب عدمها المقتضي لعدم جعل الجامع فيتعارض استصحاب الجامع مع استصحاب عدم الخصوصية لأن استصحاب الجامع يقتضي ثبوت الخصوصيه و استصحاب عدمها يقتضي عدم الجامع فيتساقطان.
قلنا استصحاب عدم الخصوصية لا يثبت عدم الجامع إلا على القول بالأصل المثبت لأن عدم الخصوصية يلزمها عدم الجامع و يمكن ان يمنع من استصحاب هذا القسم من الكلي اعني القسم الثاني منه فان المعتبر هو تعلق الشك ببقاء المتيقن سابقا و من المعلوم ان المتيقن سابقا هو الكلي المتحقق في ضمن فرد خاص تيقن إرتفاعه و الكلي المشكوك لم يكن متيقن وجوده بنفسه سابقا و بعبارة اخرى الكلي بوصف أنه كلي بمعنى تجريده عن خصوصياته المفرده له لا وجود له في الخارج حقيقة بل لا بد أن يوجد بوجود أفراده الجزئية المشخصة له لأنه لا وجود للكلي الطبيعي إلا بوجود افراده كما عليه المحققون معللين ذلك بأن الكلي لو كان موجود لزم إتصاف الموجود الواحد بالمتضادين و المتناقضين فيما إذا كانت افراده متصفه بها مضافا إلى أن الاحكام و الآثار التي