مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦١ - حجية الاستصحاب في الشك في الحكم التكليفي أو الوضعي
الشرع أم لا.
فإن قال بالثاني كذبه الوجدان و العيان و إن قال بالأول فهو المطلوب.
الثاني: ان الاحكام الوضعية تفهم من الأدلة كما تفهم الأحكام التكليفية الشرعية منها فهي احكام مفهومة من الأدلة كغيرها فيلزم العمل بها و ارجاعها إلى الأحكام التكليفية ارتكاب لخلاف الظاهر فيكون تصرف بالحجة بلا حجة.
الثالث: ان الحكم الوضعي لو لم يكن مجعولا و كان منتزعا عن الحكم الطلبي عقلا لأستحال انفكاكه عنه لاستحالة تخلف التابع و اللازم عن متبوعه و ملزومه و التالي باطل بالوجدان لما نشاهده من ثبوت الحكم الوضعي في موارد يعلم بعدم الحكم التكليفي فيها كثبوت الضمان و الجناية و النجاسة و نحوها في حق الصبي و النائم و المجنون و غيرهم بإيجاد اسبابها من اتلاف مال الغير و ادخال الحشفة في الفرج و الانزال و ملاقاة البول و غير ذلك مع انتفاء الحكم التكليفي الذي هو منشأ الأنتزاع،
و دعوى ان الحكم التكليفي الذي هو منشأ الانتزاع أعم من التنجزي أو الشأني و في المذكورات ثابت الحكم الشأني بل الحكم التعليقي أعني المعلق على البلوغ و الافاقة من الجنون و هو كاف في انتزاع الحكم الوضعي.
فاسدة ضرورة ان البلوغ و العقل و القدرة التي هي من الشروط العامة من شروط أصل تعلق التكليف لا من شروط تنجزه فمع انتفاء أحدها لا تكليف شأنا و لا فعلا لحكم العقل بعدم الفرق بين فاقدها و بين البهائم و الجمادات،
هذا مضافا إلى أن ظاهر كلماتهم هو ثبوت الأحكام الوضعية المذكورة من الضمان و نحوه فعلا و تنجزها بمجرد وجود أسبابها في مواردها مع أن الحكم التكليفي لو كان موجودا فإنما يكون معلقا أو شأنيا