تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - الأولى موارد وجوب العمرة المفردة
السعي بين الصفا و المروة، الخامس: الحلق أو التقصير، السادس: طواف النساء، السابع: صلاته، و وجوب طواف النساء فيها مشهور بين أصحابنا، بل لم يعرف الخلاف فيه، إلّا ما حكاه في الدروس عن الجعفي و مال إليه بعض المتأخرين لبعض روايات استظهر منها عدم وجوبه كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«قال إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع، و طاف بالكعبة و صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة، فليلحق بأهله إن شاء»[١]، و فيه أنّ دلالتها على عدم لزوم طواف النساء بالإطلاق و السكوت في مقام البيان فيرفع اليد عن الإطلاق بتقييده بما دلّ على وجوبه، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة، قال: «يجزيه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت و من شاء أن يقصّر قصّر»[٢]، و يستظهر عدم وجوبها من صحيحة صفوان بن يحيى قال: «سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى»[٣]، و هذه أيضا مع الإغماض عن اضمارها لا تدلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لكون الحصر فيها اضافيا، و بلحاظ نفي وجوبه في عمرة التمتع المفروض في السؤال، و بتعبير آخر ما ورد فيها إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى ناظر إلى الحاج بحج التمتع لا إلى كل ناسك، و يدلّ على اعتباره مضافا إلى ظاهر صحيحة عبد اللّه بن سنان، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد أنّه
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣١٦، الباب ٩ من أبواب العمرة، الحديث ٢.
[٢] المصدر المتقدم: الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٦.