تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
فتجب بأصل الشرع على كل مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحج في العمر مرّة [١]، بالكتاب و السنّة و الإجماع، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإنّ اللّه تعالى يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ، و في صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ قال عليه السّلام: «هما مفروضان».
و وجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحج، و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج، بل تكفي استطاعتها في وجوبها و إن لم تتحقّق استطاعة الحج، كما أنّ العكس كذلك فلو استطاع للحج دونها وجب دونها، و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما و أنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة.
(مسألة ٢) تجزئ العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار [٢]، و هل تجب على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحج؟
المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات، و هو الأقوى، و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة و إن كان مستطيعا لها و هو في مكّة، و كذا لا تجب على من تمكّن منها و لم يتمكّن من الحج لمانع، و لكن الأحوط الإتيان بها.
في العمرة المفردة، و أمّا في وجوب حج التمتع فلا ينبغي التأمّل في أنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة لعمرة التمتع، حيث إنّ عمرته شرط في صحة حج التمتع على ما يأتي.
[١] بلا خلاف بين الأصحاب و يدل عليه غير واحد من الروايات منها صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن اللّه تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و إنّما نزلت العمرة بالمدينة.
تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
[٢] لا خلاف بين الأصحاب في إجزاء عمرة التمتع عن العمرة المفردة، و يدلّ