تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - يخرج الحج الواجب من أصل التركة
به كلّه فهو جائز»، فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره [١]، و يمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الّذي أمره بيده، نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكّة: الظاهر من قول الموصي: حجّوا عنّي؛ هو حجّة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة و الأمكنة، فيحمل من التمسك بالعام في شبهته المصداقية، فيما إذا لم يكن في البين اصل يحرز به حال الفرد المشكوك. و مما ذكر يظهر أنه لو علم اشتغال ذمة الميت حال حياته بحجة الإسلام أو بالزكاة أو الخمس و شك في الاداء قبل موته فمقتضى الاستصحاب في وجوب الأخراج من اصل التركة أوصى بها ام لا، و ما ورد في الحلف الاستظهاري في وجوب بقاء الدين على ذمته مورده الدين المالي و لا يجري في مثل المقام و مفاد قاعدة اليد الجارية في تركة الميت أنها ملكه. لا نفي الدين عن عهدته فضلا عن عدم اشتغال ذمته بواجب يخرج من اصل التركة.
[١] لا يخفى أنها ضعيفة سندا فان الشيخ رواها عن علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن ثعلبة عن عمرو بن شداد و السري جميعا عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و عمرو بن شداد مجهول و السري ملعون، و مع ذلك تعارضها موثقته السابقة و غيرها، بل ما ورد في عدم نفوذ الوصية إلّا في ثلث الميت متواترة اجمالا فلا مجال للاعتماد عليها، و قد ذكر الصدوق قدّس سرّه في الفقيه بعد نقلها عن علي بن اسباط عن ثعلبة عن أبي الحسن عمرو بن شداد الازدي عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المراد منها «ما إذا لم يكن للموصى قريب و لا بعيد فيوصي بماله كله حيث يشاء و متى كان له وارث قريب أو بعيد لم يجز له ان يوصي اكثر من الثلث و إذا أوصى باكثر من الثلث رد إلى الثلث» اقول الاظهر جواز وصيته من لا وارث له بماله حيث شاء إلا ان الرواية آبية عن الحمل على ذلك فانه من حمل المطلق على الفرد النادر.