تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٥ - إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير
الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل، و إذا أطلق الإجارة و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ و عدمه وجهان: من أنّ الفورية ليست توقيتا، و من كونها بمنزلة الاشتراط [١].
فان كان الفسخ قبل الحج في السنة اللاحقة فلا يستحق الأجير شيئا، بل عليه رد الاجرة المسماة على المستأجر ان كان أخذها من قبل، و ان كان بعد حجه في السنة اللاحقة يستحق الاجير اجرة المثل إذا لم يزد على الاجرة المسماة، و قد ظهر مما ذكرنا الفرق بين تقييد متعلق الاجارة و الاشتراط في العقد و دعوى أنه يرجع الاشتراط في مثل المقام إلى التقييد لا يمكن المساعدة عليه، بعد ما ذكرنا أنه مع امكان الأمرين المتبع انشاء المعاملة فانه ليس لها حقيقة الامدلول عقدها.
[١] قد ذكر الماتن قدّس سرّه في شرائط الاجارة على عمل معلوم تعيين المدة التي على الاجير ان يأتي به فيها و لو بمثل إلى جمعة أو شهر، و حيث إن حقيقة الاجارة على الاعمال تمليك الاجير العمل للمستأجر بازاء تملك الأجرة. فالأجرة مع الاطلاق تقع بازاء نفس العمل المعلوم لا العمل المقيد بالزمان الخاص فيكون طبيعي العمل مملوكا للمستأجر على الأجير، و يأتي أن مقتضى ذلك لزوم التعجيل بمعنى كون العمل على ذمة الأجير حالا، فيجوز للمستأجر المطالبة به، و معها يجب على الاجير الاتيان بالعمل المستأجر عليه، و لكن ذكر بعض الاصحاب بان لزوم العمل فورا لا يحتاج إلى مطالبة المستأجر و سيأتي انه بلا وجه، ثم إنه بناء على التعجيل بمعنى الفورية لو اهمل الأجير و لم يأت بالعمل المستأجر عليه فورا فهل للمستأجر فسخ عقد الاستئجار؟ بحيث لا يستحق الاجير الاجرة المسماة إذا كان الفسخ بعد الاتيان بالعمل متأخرا، أو يستحق اجرة المثل، أو لا يستحق شيئا إذا كان الفسخ قبل عمله، ذكر الماتن قدّس سرّه لا مجال في المقام لاحتمال انفساخ الاجارة و بطلانه