تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - في تصحيح الاجارة الثانية
إجازتها، و إن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله، و كذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني، و أمّا إذا ملكه منفعته في الخيّاطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد [١] لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه، و إذا الاولى أو رضاه في الوفاء بها بحج الأجير عنه بوجه آخر، اما بالتأخير أو الاتيان بغير نحو المباشرة و مع رجوعها إلى احدها تصح الاجارة الثانية و يتعلق وجوب الوفاء بها، و اجازة المستأجر الاول في الفرض نظير تحقق قبض الثمن قبل التفرق في بيع المسلم في كونها متمّمة لموضوع وجوب الوفاء بالاجارة الثانية، و حيث إنها لا تكون بنفسها متمّمة بل المتمّم حقيقة انتفاء ما لا يمكن معه الأمر بالوفاء بها لا تكون اجازته كاشفة عن تمام الاجارة الثانية من حين وقوعها حتى بنحو الكشف الحكمي، فلا يدخل الحج عن المستأجر الثاني في ملكه، و الأجرة في ملك الأجير لا تكون إلا من حين تمام الاجازة لا من حين وقوعها، و دعوى ان الأجير لم يكن له حين عقد الاجارة سلطانا على العقد الثاني، فلا يفيد تجدد السلطنة، يدفعها بان الأمر بالوفاء بالاجارة الاولى قبل الاجازة لم يكن يقتضى النهي عن الحج عن الآخر، بل عدم تمام الاجارة الثانية لوجوب الوفاء بالاجارة الاولى، حيث لم يكن يجتمع الوفاء بها مع الوفاء بالثانية، و بعد الاجازة لم يكن مانع عن شموله لها بل على القول بالنهي عن الضد أيضا كذلك، كما لا يخفى حيث ذكرنا ان الاجازة في المقام لا تكون كاشفة حتى حكما.
[١] إذا فرض تمليك منفعته الخياطة من ذلك اليوم في الاجارة الاولى فلا تكون منفعته الكتابية فيه ملكا للمستأجر الاول، فاجارته نفسه ثانيا للكتابة لعمر