تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - يجب في الاجارة تعيين نوع الحج
و لا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل [١] أو إلى المفضول، هذا و يظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما «في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج؟ قال عليه السّلام: نعم إنّما خالف إلى الأفضل» و الأقوى ما ذكرناه، و الخبر منزّل على آخر للحج عنه في تلك السنة بما يتعين عليه، و اخرى مع بقاء ما يتعين عليه على عهدته فيها، فالالتزام بعدم الجواز يبتني على عدم مشروعية الحج الآخر عن المنوب عنه في تلك السنة غير ما اشتغلت عهدته به، فانه على ذلك يكون عمل الأجير مع العدول محكوما بالبطلان، و مع علمه بالحال لا يستحق اجرة على العمل الفاسد حتى أجرة المثل، نعم مع جهله بالحال يستحق اجرة المثل لكونه مغرورا من المستأجر و الالتزام بعدم المشروعية في الفرض الاول لا يخلو عن تأمّل لو لم يتأمل في الثاني أيضا.
[١] و يستدل على ذلك بصحيحة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام «في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم إنما خالف إلى الأفضل»[١] فانه يستفاد منه أنه لا بأس بعدول الأجير إلى الأفضل عما استوجر عليه، و ذكر الماتن ان الرواية تحمل على صورة علم الأجير برضا المستأجر جمعا بينها و بين خبر آخر، رواه الشيخ قدّس سرّه في التهذيب باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم الهندي عن الحسن بن محبوب عن علي «في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٨٢، الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤١٦/ ١٤٤٧، و نقله صاحب الوسائل ١١: ١٨٢، الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٢.