تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٦ - اذا نذر المشي فحج راكبا
أنّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد، و لو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني، و الأقوى عدم وجوبه، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب، و التمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له، و على فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام.
(مسألة ٣١) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة و لا كفارة [١] إلّا إذا تركها أيضا، و إن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معيّنة فخالف و أتى به راكبا وجب عليه القضاء و الكفارة، و إذا كان المنذور المشي في حج معيّن وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر.
و الحج صحيح في جميع الصور خصوصا الأخيرة، لأنّ النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحج، و عدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها. من حيث الأصل فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة.
و قد يتخيّل البطلان من حيث أنّ المنوي و هو الحج النذري لم يقع و غيره لم يقصد، و فيه أنّ الحج في حد نفسه مطلوب و قد قصده في ضمن قصد النذر و هو كاف، ألا ترى أنّه لو صام أياما بقصد الكفارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام عن الأيام السابقة أصلا و إنّما تبطل من حيث كونها صيام كفارة، و كذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته و أذكاره الّتي أتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا.
الحكم التكليفي، لا أنه مع الجلوس في المعبر يكون تاركا للعمل بنذره حتى تجب عليه الكفارة كما لا يخفى.
اذا نذر المشي فحج راكبا
[١] يعني يجب عليه الحج الآخر للوفاء بنذره، و لا تجب عليه الكفارة إلا إذا