تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - اذا نذر المشي فحج راكبا
ترك الحج ثانيا؛ و لو كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف و أتى بالحج راكبا فقد ذكر الماتن أنه يجب عليه القضاء و الكفارة، و لكن لا يخفى الوجه في وجوب الكفارة، و اما القضاء فلا دليل على وجوبه لما تقدم من عدم ثبوت القضاء في الحج المنذور فضلا عن نذر المشي فيه.
و لو كان منذوره المشي في حج معين كنذره المشي في حجة إسلامه فأتى بحجة الإسلام راكبا، وجبت عليه الكفارة لمخالفته نذره، و لا مورد لقضاء نذره لسقوط حجة الإسلام عنه بالإتيان بها. و ذكر الماتن ان حج الناذر في جميع الصور الثلاث صحيح خصوصا الاخيرة. و الظاهر أن كلمة خصوصا تصحيف أو من سهو القلم. و المناسب ان يكون هكذا و الحج في جميع الصور صحيح حتى الاخيرة؛ و كيف ما كان فالحكم بالصحة في الصورة الاولى ظاهر، فإنه لم يخالف فيها نذره بحجّه راكبا و إنما تكون مخالفته بتركه الحج ماشيا بعد ذلك كما تقدم. نعم ربما يقال ان حجه راكبا في الصورة الثانية، و كذا في الصورة الثالثة، مخالفة لوجوب الوفاء بنذره فيكون منهيا عنه فيبطل، نظير من نذر فريضته اليومية جماعة فأتى بها فرادى، و لكن لا يخفى ما فيه لما تقرر في بحث الضد من ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص، بل لو كان ضده واجبا أيضا لأمكن الأمر به بنحو الترتب، و لو كان مستحبا نفسيا فيجتمع الأمر الاستحبابي به مع الايجاب، حيث إن الامر الاستحبابي النفسي بطبيعي الحج لا يتنافى مع إيجاب الحج ماشيا، بعنوان الوفاء بالنذر فإن الاستحباب يلازم الترخيص في الترك.
و بتعبير آخر إذا نذر المشي في حجة إسلامه أو نذر أن يأتي بحجة إسلامه ماشيا فالتركيب بين حجة الإسلام و المشي فيها، انضمامي، فإن الواجب الاصلي لم