تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه، و ليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا؛ فعن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا كنت في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام». و عن الصادق عليه السّلام: «حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابته؛ فعن الصادق عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
للدابة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللّه، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا يكلفها من المشي إلّا ما تطيق». و في آخر: «و لا تتوركوا على الدواب و لا تتّخذوا ظهورها مجالس». و في آخر: «و لا يضربها على النّفار و يضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون».
و يكره التعرس على ظهر الطريق و النزول في بطون الأودية و الإسراع في السير و جعل المنزلين منزلا إلّا في أرض جدبة، و أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم، و يستحب إسراع عوده إليهم، و أن يستصحب هدية لهم إذا رجع إليهم. و عن الصادق عليه السّلام: «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر» الخبر.
و يكره ركوب البحر في هيجانه، و عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا اضطرب بك البحر فاتّك على جانبك الأيمن و قل: بسم اللّه، اسكن بسكينة اللّه و قرّ بقرار اللّه و اهدأ بإذن اللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
و ليناد إذا ضلّ في طريق البر: «يا صالح، يا أبا صالح، ارشدونا رحمكم اللّه»، و في طريق البحر: «يا حمزة». و إذا بات في أرض قفر فليقل: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى- إلى قوله- تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.
و ينبغي للماشي أن ينسل في مشيه، أي يسرع، فعن الصادق عليه السّلام: «سيروا