تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - إذا حج المخالف ثم استبصر لا تجب عليه الإعادة
(مسألة ٧٨) إذا حج المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه [١] و إن لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق لإطلاق الأخبار، و ما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السّلام: «يقضي أحب إليّ» و قوله عليه السّلام: «و الحجّ أحبّ إليّ».
و كذلك الارتداد في الآنات المتخللة بين اجزاء الصلاة، و الغسل، و الوضوء، و ان يناقش في ذلك بان الارتداد موجب للنجاسة و يشترط طهارة البدن في الآنات المتخللة، كما يشترط طهارة البدن قبل الغسل و طهارة العضو قبل الوضوء، و لكن لا يخفى ان هذا في النجاسة العرضية في الصلاة، و المعتبر في الغسل و الوضوء طهارة العضو المغسول قبل غسله، نعم الارتداد في أثناء الصوم يوجب بطلانه لبطلان الامساك حين الارتداد و الواجب هو جميع الامساكات بوجوب واحد.
إذا حج المخالف ثم استبصر لا تجب عليه الإعادة
[١] و ذلك فإن الاجزاء مع صحته في مذهبه هو القدر المتيقن من الروايات الدالة على الاجزاء كصحيحة بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن رجل حج و هو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، أعليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته و لو حج لكان أحب إليّ، و قال:
سألته عن رجل حج و هو في بعض هذه الاصناف من اهل القبلة ناصب متدين ثم منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجة الاسلام؟ قال: يقضي أحب إلي»[١] و ما ورد في بعض الروايات من الأمر بالاعادة، يحمل على الاستحباب. بقرينة ما في ذيل
[١] وسائل الشيعة ١١: ٦١، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١، و التهذيب ٥:
٩/ ٢٣، و الاستبصار ٢: ١٤٥/ ٤٧٢.