تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - عدم اعتبار إذن الزوج في حجة الإسلام لزوجته
و كذا في الحج الواجب بالنذر [١] و نحوه إذا كان مضيقا، و أمّا في الحج المندوب فيشترط إذنه [٢]، و كذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت، و المطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزوج مادامت في العدّة، «تحج و ان رغم انفه»[١] و مع اطلاق هذه الروايات و عدم الاستفصال في الجواب عن استقرار الحج على المرأة اذن لها زوجها أو لم يأذن فلا مجال لتوهم أن نهى زوجها عن الخروج مانع عن تحقق الاستطاعة لها.
أضف إلى ذلك ما تقدم سابقا كون المراد بالاستطاعة في الحج ان يكون له مال زائد واف بمصارف الحج، زائدا على اعاشته العائلية. فيكون النهي عن خروجها من بيتها مع وجوب الحج عليها من المتزاحمين و لأهمية الحج يقدم على النهي.
[١] الاظهر اعتبار كون المنذور راجحا في ظرف العمل، حيث ورد في بعض روايات اليمين «إن رأيت خيرا منه فاتركه» و مع نهي الزوج عن الخروج من بيتها لا يكون الحج المزبور راجحا، و لا يقاس ذلك بما إذا استأجر شخص إمرأة على عمل خارج بيتها ثم بعد زواجها منعها زوجها من الخروج، حيث لا يكون لزوجها حق المنع عن خروجها، و ذلك فإن عملها بالإجارة صار ملكا للغير بالاستئجار فيجب عليها تسليمه إلى المستأجر، و لا يكون لزوجها منعها عن تسليم مال الغير إلى صاحبه. بخلاف المنذور فإنه لحرمة خروجها عن بيتها من غير اذن زوجها يكون حجها غير راجح.
[٢] من غير خلاف، حيث إنّه لا يجوز لها الخروج من بيتها من غير رضا زوجها
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٥٧، الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٥، و الفقيه ٢: ٢٦٨/ ١٣٠٦.