الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - منشأ وضع هذه الروايات
الحمد للّه رب العالمين والصلاةوالسلام على أشرف خلقه نبيّنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
وبعد فهذه الأوراق حصيلة محاضرة سماحة المرجع الديني آيةاللّه المعظم الشيخ الميرزا جواد التبريزي دام ظله الوارف على رؤوس المسلمين، في ضمن محاضراته الفقهية التي يلقيها على ثلة من طلاب العلوم الإسلامية، وقد بيّن فيها حكم لبس السواد في الصلاة، وفي سائر الأوقات، الأمر الذي يقوم به أهل الحداد والحزن.
ونظراً إلى أنّ المسألة من المسائل الحساسة ولاسيما في هذا العصر، حيث يلبس السواد في أيام عاشوراء ووفيات الأئمة (عليهم السلام) جمع غفير من المؤمنين الموالين لأهلالبيت (عليهم السلام) فيصابون من قبل أعدائهم بوابل من التهم والافتراءات مما قد يؤثر على بعض النفوس الضعيفة، أكّد سماحته أهمية هذا اللبس في هذه الأيام، وأنّها شعيرة من الشعائر التي ينبغي المواظبة عليها والاهتمام بها، لتكون معلماً من معالم الولاء لأهل البيت (عليهم السلام)، فإن شيعتهم يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم.
ثمّ إن في لبس هذا الشعار إظهاراً لمظلومية أهلالبيت (عليهم السلام) واستنكاراً على ما أصابهم من أنواع البلاء والمحن، يكون منبهاً للآخرين فيدفعهم لقراءة سيرتهم وسيرة