الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - الجهة الثالثة - مناقشة الصدوق في رأيه
١- صحيحة زرارة، عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين، قال: يصلي ركعتين»[١].
والمراد من الركعتين اللتين يأتي بهما هما الأخيرتان اللتان تتم بهما الصلاة؛ والقضية المروية عن الرسول (صلى الله عليه وآله) كانت في صلاة الظهر أو صلاة العشاء كما قال بعض نقلًا عن العامة[٢].
٢- موثقة عمار عن أبيعبداللّه (عليه السلام): «والرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنّما صلى ركعتين في الظهر و العصر والعتمة والمغرب، قال: يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولايعيد الصلاة»[٣].
فالصحيح هو ما رواه الشيخ بالسند الموثق من أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يسجد سجدتي السهو قط ولايسجدهما فقيه.
وعلى هذا الأساس فجميع هذه الروايات محمولة على التقية كما ذهب إليه الشيخ الطوسي (قدس سره)، ولذلك كان الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: «إنّي لاأقدر أن أخالف ابنأبيليلي»! فالأئمة (عليهم السلام) كانوا في حال تقيّة فلم يقدروا على المخالفة، فنقلوا الرواية عن الرسول (صلى الله عليه وآله) تقية، ولكن أصحاب البصيرة يعرفون ذلك فيميزون بين الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) بنحو التقية وبين غيرها، فالرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) لايسهون ولايشتبهون.
[١] الوسائل ٢٠٤: ٨، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٩.
[٢] قال صاحب البحار ١١٤: ١٧، ففي أكثر أخبارنا أنّها كانت صلاة الظهر، وفي أكثر أخبارهم أنّها كانت صلاة العصر.
[٣] الوسائل ٢٠٤: ٨ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢٠.