الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - القسم الأول - ما ورد من الروايات في تحديد أن الأئمة(عليهم السلام) هم من ولد الحسين(عليه السلام)
ثم سنتعرّض إلى ذكر النصوص الواردة بشأن إمامة كل إمام بخصوصه، ونحن- وإن كنا لانحتاج إلى ذكرها، بل كان يكفينا ويكفي من يريد الدليلَ روايةٌ صحيحة واحدة تذكرهم جملةً من غير حاجة إلى ذكر سائر الروايات سواء كانت بالعنوان أو لكلّ شخص- نورد هذه للتأكيد، وأنّ النص عليهم كان حاصلًا بطرق مختلفة، وهو كاف (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ)[١]. هذا كلّه مع ما سنذكره في الخاتمة من أنّ الظروف التي أحاطت بأئمّة أهلالبيت (عليهم السلام) وشيعتهم الكرام في أدوار التاريخ كانت من الصعوبة، بحيث كان نقل الحديث الذي ينص على إمامة المعصومين- خصوصاً الذين كانوا في فترات متأخّرة- أمراً في غاية الخطورة.
النصوص التي تعيّن أسماء الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)
يوجد في مصادرنا الحديثية العديد من الروايات التي تنص على تحديد أسماء الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، ولكن بما أنّ بناءنا هو على الاختصار في هذه الرسالة، فإننا سنكتفي بذكر رواية صحيحة صريحة في كل باب أو روايتين، وفيها لمن أراد الدليل كفاية وغنى. وهذه الروايات تنقسم بحسب المدلول إلى أقسام:
القسم الأوّل- ما ورد من الروايات في تحديد أنّ الأئمّة (عليهم السلام) هم من ولد الحسين (عليه السلام)
الروايات- بهذا العنوان- تجيب عن عدة أسئلة، فهي من جهة تعالج نقطة هي مركز التشكيك عند المشككين المدعين عدم وجود نص على الأئمّة بعد الإمام الحسين (عليه السلام)، بينما هذه الروايات تعتبر نصاً على العنوان، أي أولاد الحسين، وهي تحدد نسب الأئمّة بعده، وتحصرهم في هذه الذريّة الطاهرة أيضاً، فتنفي هذا المنصب عمن ليس من هذا البيت، فكل من ادّعى الإمامة من غيرهم فادّعاؤه باطل،
[١] سورة ق: الآية ٣٧.