الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - طريقة اكتساب العقائد
على الناس جميعاً فهم المفتون للناس والآن قائدنا الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وقد وضع أربعة سفراء في غيبته الصغرى فكانوا حجة على الناس؛ لأنهم موكلون منه شخصياً. فكيف يعتبر المراجع العظام حفظهم اللّه هم الحجج وهم ليسوا موكلين من الإمام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وما هو الدليل على أنهم حجج؟
بسمه تعالى: الفقهاء في زمن الغيبة لم يجعلوا أنفسهم وكلاء عن الإمام (عليه السلام) إلّا أن الإمام في بعض الأُمور الراجعة إلى القضاء نصبهم بالنصب العام وأما الامور الحسبية فهو المستفاد من روايات عديدة و أن لهم التصدى لها إذا كانوا عارفين بمواردها، وأما منصب الإفتاء فهو أيضاً مستفاد من إرجاع الائمة (عليهم السلام) إلى أشخاص عارفين بالأحكام الشرعية مأمونين على الدين والدنيا والحديث في هذه المطالب طويل مفصل وفقك اللّه للعلم والعمل الصالح.
الإمامة من الأُصول أو الفروع
* ما هي عقيدتنا في الإيمان بالإمامة؟ هل هي من الأُصول أو من الفروع؟
بسمه تعالى: هي من أُصول المذهب، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
طريقة اكتساب العقائد
* ما هو الطريق لأخذ العقائد الشرعية؟
بسمه تعالى: اللازم على المكلّف في أُصول الدّين والمذهب تحصيل العلم واليقين بالأدلّة المذكورة في الكتب المعتبرة الكلامية ولو بالتعلّم والدراسة عند أهلها، وأمّا سائر العقائد الدينية فلايجب تحصيل المعرفة بها تفصيلًا، بل يكفي الاعتقاد بما هو عليه في الواقع المعبّر عنه بالاعتقاد الإجمالي كخصوصيات القيامة وأمثالها، هذا بالنسبة إلى من لايحصل له العلم واليقين إلّا بالدراسة، وأمّا إذا حصل اليقين بالأدلّة الإجمالية فيكفي كقول الأعرابي: «البعرة تدلّ على البعير وأثر الأقدام يدلّ على المسير، أفسماء ذات أبراج