الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - مصدر الأصول الاعتقادية
مصدر الأُصول الاعتقادية
* إنّ مقولة (العقائد قضية عقلية، يجب أن يصل المكلّف إليها مباشرة فيعرف برهانها ويذعن لها، لا أن يأخذها تقليداً)، هل تشمل جميع العقائد، أم أُصولها وأُسسها دون تفصيلاتها؟ وماذا عن التفصيلات المختلف فيها، وما هو المرجع في تحديد الصحيح والأصح منها، أهو القواعد والعلوم التي تعالج فيها الأحكام الشرعية فنرجع فيها إلى الفقهاء، أم أنّ لنا- كعوام- التعامل المباشر معها؟
بسمه تعالى: الأُصول الاعتقادية على قسمين:
أولهما- ما يجب البناء وعقد القلب عليه إجمالًا والتسليم والانقياد له، كأح- وال ما بعد ال- م- وت من مسألة القبر والحساب والك- تاب والصراط والميزان والجنّة والنار وغيرها، فإنّه لايجب على المكلّف تحصيل معرفة خصوصيات تلك الأُمور، بل الواجب عليه البناء وعقد القلب على ما هو عليه الواقع من جهة إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) أو الوصي (عليه السلام) بها.
وثانيهما- يجب معرفته عقلًا أو شرعاً، كمعرفة اللّه سبحانه وتعالى، ومعرفة أنبيائه وأوليائه وأنّهم أئمة معصومون، وأحكام الشرع عندهم، وتأويل القرآن وتفسيره لديهم، وأمّا سائر الخصوصيات الواردة فيكفي التصديق بها، ولايجوز إنكار ونفي ما ورد في علمهم وسائر شؤونهم (عليهم السلام) حتّى إذا لم يجد عليها رواية صحيحة فضلًا عن وجود الرواية