الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - النقطة الأولى - تفصيله بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها
صلاته من حيث نساها. والرواية ضعيفة بأبيجميلة المفضلبن صالح[١].
٢- روى الشيخ بإسناده عن أحمدبن محمدبن عيسى، عن عليبن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: «سمعت أباعبداللّه (عليه السلام) يقول: صلّى رسولاللّه (صلى الله عليه وآله) ثمّ سلّم في ركعتين، فسأله من خلفه: يا رسول اللّه، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذلك؟ قال: إنما صليت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذااليدين[٢]؟ وكان يدعى ذاالشمالين، فقال: نعم. فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً، إلى أن قال: وسجد سجدتين لمكان الكلام»[٣]. وهذه الرواية صحيحة من ناحية السند.
الجهة الثانية- رأي الصدوق في سهو النبي (صلى الله عليه وآله)
وفيه نقاط:
النقطة الأُولى- تفصيله بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها:
للشيخ الصدوق (قدس سره) وشيخه محمدبن الحسنبن الوليد (رحمه الله) كلام حول سهو
[١] قال عنه ابن الغضائري: المفضلبن صالح أبوجميلة الأسدي النحاس، مولاهم، ضعيف كذاب يضع الحديث. حدثنا أحمدبن عبدالواحد قال: حدثنا عليبن محمدبن الزبير قال: حدثنا عليبن الحسنبن فضال قال: سمعت معاويةبن حكيم يقول: سمعت أباجميلة يقول: أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمدبن أبيبكر.( مجمع الرجال ٦: ١٢٢). وقال النجاشي في ترجمة جابربن يزيد الجعفي: روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا، منهم: عمروبن شمر، والمفضلبن صالح.( راجع معجم رجال الحديث ١٨: ٢٨٧).
[٢] كان يسمّى ذا اليدين أو ذا الشمالين لأنّ يده كانت كبيرة جدّاً وخارجة عن المتعارف.
[٣] هكذا في الوسائل ٢٠٣: ٨، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٦، وباقي الرواية كما في التهذيب ٣٤٥: ٢، الحديث ١٤٣٣. هو- بعد كلمة أربعاً-:« و قال: إن اللّهعزّوجلّ هو الذي أنساه رحمة للأُمة، ألا ترى لو أنّ رجلًا صنع هذا لعيّر وقيل ما تقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال: قد سن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصارت أُسوة، وسجد سجدتين ...». وإنّما نقلناه لما سيأتي من الإشارة إلى الرواية لاحقاً ممّا قد يوهم ورود الإشكال على ما في كلمات الأُستاذ بدون الاطلاع على باقي الرواية.