الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - ليس بين الأصوليين والأخباريين اختلاف في الاستنباط
بسمه تعالى: يجب عليهم ترك العداء والتصدي للنصح والإرشاد، ولايجوز هتك عالم ديني إذا لم يخرج من زي العلماء في أعماله وأقواله في إرشاد الناس إلى الحق والترغيب في الواجبات ونهيهم عن المنكرات، واللّه العالم.
ليس بين الأُصوليين والأخباريين اختلاف في الاستنباط
* هل يوجد فارق بين المسلك الأخباري والمسلك الأُصولي في طريقة استنباط الأحكام الشرعية، وإذا وُجد فهل هو على المستوى النظري فقط، أو يشمل التطبيق العملي. بحيث مع وجوده فهل يكون هذا الفارق موجباً أو مسوغاً لأن لايقلد أصحاب أحد المسلكين، أصحاب المسلك الآخر؟
بسمه تعالى: لا اختلاف بين الأُصولي والأخباري في استنباط الأحكام الشرعية ولزوم الاستناد فيه إلى الحجة المعتبرة، إلّا أنّ الأخباري يرى حجيّة بعض أُمور لايراه الأُصولي حجّة، كالأخبار الضعاف الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعروفة، كما أنّ الأُصولي يرى حجيّة بعض أُمور لايراه الأخباري حجّة كالأحكام العقلية القطعية وبعض الإجماعات من متقدمي الفقهاء الذين يقرب عصرهم من عصر الأئمّة (عليهم السلام)، ويتمسك بظاهر آيات الكتاب المجيد فيما إذا لم يكن للآية مقيد أو قرينة، والأخباري لايجوّز ذلك ولايتمسك بالآيات القرآنية قبل ورود التفسير من الأئمة (عليهم السلام) ولو كانت الآية ظاهرة في المعنى ولم يكن لها مقيد وقرينة، وعلى الجملة ليس بين الأُصوليين والأخباريين اختلاف في الأُصول الاعتقادية، والاختلاف في الفروع لايوجب طعن طائفة في طائفة أُخرى، وعلى العوام الذين لايتمكنون من تحصيل العلم بالأحكام الشرعية عن مداركها- لعدم بلوغهم في العلم مرتبة يتيسّر لهم ذلك- أن يراجعوا الأشخاص الذين هم متمكنون من تحصيل العلم بالأحكام من مداركها وتوفرت فيهم الشرائط بأن كان العلم والخبروية فيهم أكثر من غيرهم، و كانوا في التقوى والزهد معروفين بين المؤمنين وغيرها من الشرائط،