الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - توحيد الأمة الإسلامية
الاسلام دين الرحمة والتسامح
* على من تقع مسؤولية وقف دوامة «العنف»؟ هل هي مسؤولية العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي؟ أم حكومات العالم الاسلامي وبما يمارسونه مع شعوبهم؟ أم أن الدور الأفضل هو لسياسة الغرب تجاه الشعوب في الشرق في تفعيل وزيادة دوامة العنف؟!
بسمه تعالى: الإسلام دين الرحمة ودين التسامح والحوار الهادئ قال تعالى مخاطباً نبيه الكريم: (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ)[١] وقال أيضاً: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)[٢] وقال في هذا المقام (... فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)[٣] والإسلام لايجيز قتل أحد بدون حق، ولا ظلم أحد ولا منع حق أحد، ورسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السلام) أسمى وأرقى ما وصلت إليه الإنسانية في حقوق الناس. نعم في الاسلام إجراءات جزائية وعقوبة للجناة و هذا ليس عنفاً بل هو ردع للعنف قال تعالى: (وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ ...)[٤] وإذا لم يتعرض الكفار إلى المسلمين بالحرب والقتال فليس علينا- نحن المسلمين- قتلهم والإضرار بهم، واللّه العالم.
توحيد الأُمة الإسلامية
* كيف يمكن توحيد الأُمة الإسلامية مع وجود الاختلاف في الآراء الفقهية والفتاوى؟
بسمه تعالى: إن كان المراد من التوحيد في مقابل الكفر وأعداء الدين، فهذا لايتوقف
[١] سورة الأنبياء: الآية ١٠٧.
[٢] سورة النحل: الآية ١٢٥.
[٣] سورة فصلت: الآية ٣٤.
[٤] سورة البقرة: الآية ١٧٩.